النويري
60
نهاية الأرب في فنون الأدب
أهل ملطية : إني لم أحصركم إلا على علم من اختلاف المسلمين ، فلكم الأمان وتعودون إلى بلاد المسلمين حتى أخرب « 1 » ملطية ، فلم يجيبوه ، فنصب المجانيق فأذعنوا وسلَّموا البلد بالأمان ، وانتقلوا إلى بلاد الإسلام ، فخرّبها الروم ورحلوا عنها ، وسار ملك الروم إلى قاليقلا فنزل مرج الخصىّ ، وأرسل كوشان الأرمني فحصرها ، فنقب أخوان من الأرمن من أهل المدينة « 2 » سورها ، فدخل كوشان ومن معه البلد فغلبوا عليها ، وقاتلوا الرجال وسبوا النساء والذريّة ، وساق الغنائم إلى ملك الروم . وفيها وجّه السفاح عمه سليمان واليا على البصرة وأعمالها وكور دجلة والبحرين « 3 » ومهرجا نقذق واستعمل عمه إسماعيل بن علي على الأهواز . وفيها مات « 4 » داود بن علي في شهر ربيع الأول واستخلف ابنه موسى ، فاستعمل السفاح على مكة والمدينة والطائف واليمامة خاله زياد بن عبيد اللَّه « 5 » بن عبد المدان الحارثي ، ووجّه محمد بن يزيد بن عبد المدان الحارثي « 6 » على اليمن . وفيها توجّه محمد بن الأشعث إلى أفريقية فقاتل أهلها حتى فتحها . وفيها خرج شريك بن شيخ المهري ببخارى على أبى مسلم ، ونقم عليه وقال : ما على هذا اتبعنا آل محمد ، نسفك الدماء ونعمل بغير الحق ، وتبعه أكثر من ثلاثين ألفا ، ووجّه إليه أبو مسلم زياد بن صالح الخزاعي فقتله زياد .
--> « 1 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 341 : احترث . « 2 » في ف ، ك : البلد ، وأثبتنا نص ص لموافقته للكامل لابن الأثير ج 4 ص 341 . « 3 » يزيد الكامل لابن الأثير ج 4 ص 341 والطبري ج 6 ص 111 وعمان . « 4 » في المصدرين السابقين : قتل . « 5 » سبق أن ذكرنا خطأ المخطوطات في هذا الاسم في بعض المواضع ويخطىء الكامل لابن الأثير هنا ج 4 ص 341 فيذكره يزيد بدلا من زياد وهو خطأ نبه عنه الناشر في الهامش وعدّه تحريفا وأظنه سهوا . « 6 » هذه العبارة ساقطة من ف ، ك .